المزاد العلنى …

حوارات 7 سبتمبر 2017
AisPanel

كتب : اسلام جمال

منذ الازمان العابرة والكل يعلم أن لعبة كرة القدم هى لعبة الفقراء من يمارسها ومن يتابعها ومن يشجعها كانت لعبة لكل طبقات المجتمع وخصوصآ الطبقات الفقيرة التى كانت هذة اللعبة بمثابة طوق نجاة لهم ومتنفس حقيقى يستطيعوا من خلاله أن يعبروا عن ما فى صدورهم من ضيق وكبت وكانوا يهربون منها لينسوا كفاح لقمة العيش ومطحنة الزمان التى يعيشون بداخلها ليﻵ ونهارآ فكان المواطن المصرى البسيط كان يجد متعته ولذته عندما يذهب الى مدرجه لمؤازرة فريقه حتى لو كان ثمن التذكرة هو أخر ما يملكه من حطام الدنيا أو ذهابه الى منزله لمتابعة المبارايات بعد يوم شاق مرير ليدخل فى قلب هذة اللعبة لينسى همومه ومشاكله فكلنا ومن أبناء جيلى كنا نتابع مبارايات بطولة أوروبا للاندية ابطال الدورى بمسماها القديم وكنا ننتظر يومى الثلاثاء والاربعاء بفارغ الصبر لنلتف حول شاشات التلفاز لمتابعة نجوم العالم فى كل الاندية الاوروبية ولكن مع ( التدهور ) أسف التطور الاعلامى وزيادة عدد قنوات الرياضة والتنافس الشرس لزيادة ربحية كل قناة عن الاخرى وسيطرة رأس المال على اللعبة وأصبحت المادة هى المحرك الاساسى للعبة الشعبية الاولى فدخلت علينا مصطلحات جديدة مثل ( الاحتكار / التشفير ) وثقافة جديدة أودت بالمواطن البسيط الى بئر سحيق من النسيان وأعتبرته ليس له وجود فى هذا العالم مع أنه هو السبب الرئيسى فى نجاح اللعبة واللعبة بدونه تكون ليس لها معنى ولكن كل هذا ليس مهم أهم شئ هو الربحية والمكسب المادى وأذلال الناس .. فخرج المواطن البسيط وقال كيف أشترك وانا لا املك حق هذا الاشتراك فكانت الاجابة نحن فى عصر ( السموات المفتوحة ) إذا أردت أن تستمتع وتشاهد ما تحبه عليك أن تدفع ثمن متعتك فذهب المواطن الى المقاهى ليكون عرضه الى الاستغلال والجشع من قبل أصحاب تلك المقاهى والمواطن ماذا يفعل ؟؟ وسط هذا الاخطبوط الاحتقارى والشبكة الدولية ألتى حاربت من اجل ان تمنعه من الاستمتاع بمعشوقته الاولى وهى ( الكرة ) كل هذا من حيث المتابعة والمشاهدة ولكن نأتى للمارسة اللعبة فأصبحت الشوارع مكتظه بالسيارات وأماكن الجراجات وأختفت الساحات الشعبية الكروية التى أخرجت العديد من النجوم والمواهب الذين أصبحوا بعد ذلك أساطير الكرة فى المحروسة وتبدل الحال من الساحات الشعبية الى الاراضى المسوره ذات الاضاءة القوية وأصبح مشروع مربح لمن يملكه وأصبح تأجير الساعة 200 جنية لكى يعلب طفل او شاب ساعة واحدة عليه ان يدفع من مصروفه ليس اقل من 15 جنية وأذا اراد أن يلعب مرة واحدة اسبوعيآ فى الشهر سيدفع من مصروفه 60 جنيهآ … !!!!!
فغابت المواهب لانه ندر اللعب وأصبحت الكرة لعبآ ومشاهدتآ من الصعب بل من المستحيل على الطبقات الفقيرة ان تمارسها وأذا أراد أن يلعب الطفل البسيط على والده أن يشترك له فى نادى أو أكاديمية خاصة فأكترثت الكرة لعبآ ومشاهدة على من يملك حقها أذا أردت ان تتمتع عليك بدفع ثمن متعتك وكانت نتيجة كل هذة التحولات ان تم بيع الكرة فى ( المزاد العلنى ) والذى أمتلك المال ( حلال عليه المزاد ) .. لتصبح الكرة لعبة الاغنياء ..
( زمن اللى معهوش ميلزمهوش )

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً