مقالات وحوارات

الأهلي والزمالك ونبذ التعصب

تعرض برنامج ( ستاد الحدث ) لهجوم شديد ، من قبل عدلي القيعي وأبراهيم المنيسي.

وذلك عبر برنامج ( ملك وكتابة ) ، الذي يقدمه الثنائي علي قناة الأهلي.

كان الأنتقاد موجها بالأخص للكابتن عفت نصار ، بسبب تناول الأخير لقضية حكم مباراة الأهلي وشباب الساورة الجزائري.

والمقرر أقامته غدا علي ستاد برج العرب ، ضمن مباريات دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا.

وكان القيعي قد تعجب من حديث برامج الزمالك بأستمرار عن النادي الأهلي ، رغم وجود الزمالك في بطولة مختلفة ، وهي الكونفدرالية الإفريقية ، علي حد قوله.

حديث القيعي والمنيسي أمر يدعوا إلي الضحك ، وكأن قناة الأهلي وبالأخص برنامج ( ملك وكتابة ) ، لم يتحدث مطلقا عن نادي الزمالك.

وكأن أسلام الشاطر وشريف عبد المنعم لم يتحدثوا منذ أيام عن أمنيتهم بخسارة الزمالك أمام نصر حسين داي في الكونفدرالية الإفريقية.

وكأن القيعي لم يسمع من قبل تصريحات سيد عبد الحفيظ مدير الكرة بالأهلي ، عن نادي الزمالك بعد كل مباراة يخوضها فريقه.

ولأن ثنائي ( ملك وكتابة ) قد أتت بهم الظروف قدرا إلي تقديم هذا البرنامج عبر قناة الأهلي ، دون أي مؤهلات فكرية أو إعلامية.

لم يدركوا أن هناك شيء في الإعلام ، يسمي بحرية الرأي والتعبير ، وهي أمور مكفولة للجميع.

طالما أنها لم تتخطي سياق الأدب ، وهو ما لم يتجاوز حدوده ، برنامج ستاد الحدث.

من جهة أخري فإن قضية الحكم ( الصادق السالمي ) ، لم يتناولها برنامج ستاد الحدث فقط.

بل تناولتها وسائل الإعلام في تونس والجزائر والمغرب.

وشكك الجميع في نزاهة هذا الحكم ، وتساءلت جميعها عن سر أسناد ٣ مباريات من أصل ٤ للأهلي لهذا الحكم.

وهو أمر عجيب للغاية ، ويثير الشكوك حول نزاهة هذا الحكم ، والذي وصفه الإعلام التونسي بحكم المهمات الصعبة.

فلماذا لم يرد عدلي القيعي علي وسائل الإعلام في تونس والمغرب والجزائر؟

وهل الإعلام في تلك البلدان له مصلحة في تشوية سمعة الأهلي لصالح الزمالك كما يردد عدلي القيعي وأبراهيم المنيسي؟

برنامج ستاد الحدث يقدم ما لم تستطيع أن تقدمه قناة الأهلي ، ويأتي بالطرف والطرف الأخر.

ويفرد المساحة لكل الأراء ، دون أحتكار لأي رأي ، كما تفعل قناة الأهلي.

لأنه يخاطب عقلية مختلفة من الجماهير ، تعي وتفهم جيدا ما يقال.

وطالما أن القيعي يخرج بالساعات ليتكلم ، دون أن يناقشه أحد فيما يقوله حتي لو كان مجرد كذب وأفتراء ، يستقطب به عقلية معينة من الجماهير.

فلابد أن يقبل أيضا الرأي الأخر ، دون أن يتطرق إلي أمور فرعية ، للتغطية علي معظم القضايا المثارة علي الساحة الرياضية.

لا يمكن أن يختلف أحد علي حيادية الكابتن عفت نصار ، وتناوله لقضايا مختلف الأندية.

دون التطرق إلي أخبار الزمالك فقط ، وهو أمر مهني يحسب لبرنامج ستاد الحدث.

من الطبيعي أيضا أن يبحث أي إعلامي عن القضايا المثارة علي الساحة الرياضية ، ليتم مناقشتها عبر برنامجه.

والرد علي أستفسارات قطاع كبير من الجماهير المصرية ، ووضع الأمور في نصابها الصحيح.

كما لا يمكن أن تفرض علي أي برنامج الحديث في أمر معين دون الأخر.

أو تسكت كل الألسنة ، لتتكلم كيفما تشاء ويسمع الجميع فقط.

الإعلام الرياضي ليس حكرا علي أحد ، ومن حق الجميع الحديث ، عن كل الأمور.

ولكن يبدو أن قناة الأهلي ومسئوليه ، قد أعتادوا علي الحديث في أتجاه واحد.

دون أن يناقشهم أحد ، أو يعترض علي ما يقال علي ألسنتهم ، حتي لو كانت مجرد خزعبلات.

شاركنا برأيك!

الوسوم
أكمل قراءة الخبر بالضغط هنا

محمود سعيد أبو عربي

كاتب ومحرر بموقع ايجي سبورت الرياضي، مختص بتحليل مباريات نادي الزمالك والمنتخب الوطنى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى