دوري أبطال افريقيامقالات وحوارات

مباراة الترجي والوداد.. هل كشفت فساد سنوات داخل الكاف؟

ما زالت أحداث مباراة نهائي دوري أبطال إفريقيا تتصدر المشهد الرياضي في الوقت الحالي.

حيث شهدت مباراة العودة في نهائي الشامبيونزليج الإفريقي ، التي أقيمت علي الملعب الأولمبي برادس ،

تجاوزات كبيرة ، سواءا علي المستوي التنظيمي ، أو من خلال أداء طاقم التحكيم خلال اللقاء.

وكان الجامبي بكاري جاساما قد قرر ألغاء المباراة بعد توقف أستمر لأكثر من ساعة ونصف ،

بعد أعتراض لاعبي الوداد علي ألغاء الحكم لهدف صحيح لصالح الفريق المغربي بداعي التسلل.

وكان لاعبي الوداد قد طلبوا من الحكم الجامبي العودة للفار للتأكد من صحة الهدف ،

قبل أن يكتشف الحكم وجود عطل بجهاز الفار ، فرفضوا أستئناف اللقاء.

كما شهدت مباراة الذهاب أيضا أخطاءا تحكيمية كبيرة ، حرمت لاعبي الوداد من جهود بعض لاعيبه

لحصولهم علي الطرد أو الأنذار الثاني ، كما ألغي جهاد جريشة هدف صحيح للوداد نهاية الشوط الأول.

وكان الأتحاد الإفريقي قد قرر أيقاف الحكم المصري جهاد جريشة ٦ أشهر ،

عقب اللقاء بسبب ضعف مستوي الحكم ، وأرتكابه أخطاء أثرت علي نتيجة اللقاء.

تصريحات أحمد أحمد رئيس الأتحاد الإفريقي ، والتي أكد فيها تعرض فريق الوداد للظلم في مباراة رادس ، وصحة الهدف الملغي للفريق المغربي.

وكذلك تصريحات رئيس الوداد بأن بعض مسئولي الكاف ، قد عرضوا عليه قبول نتيجة اللقاء ،

مقابل وعد بضمان الحصول علي لقب البطولة العام المقبل ، تثير الكثير من الشكوك حول نزاهة الأتحاد الإفريقي.

وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الأمور داخل الكاف تدار بالمحسوبية والمجاملات ،

وأن هناك صفقات تتم في الخفاء بين مسئولي الكاف وبعض ممثلي الأندية ذوي النفوذ داخل الأتحاد الإفريقي.

وهذا يدعونا إلي فتح ملفات كثيرة ، تم غلقها وأثارت الشكوك في نزاهة مسئولي الكاف ،

في عهد عيسي حياتو ، منها ملف نادي القرن والذي تم منحه للأهلي من خلال سن قوانين واهية.

رغم أن الزمالك الأكثر تتويجا في القارة بواقع ٩ بطولات متفوقا علي الأهلي ببطولتين خلال القرن الماضي.

وتحدث البعض حينها عن وجود صفقة تمت بين حياتو وبعض مسئولي الكاف المنتمين للأهلي

مثل شطة ومصطفى مراد فهمي سكرتير الكاف.

حيث قضت تلك الصفقة بمنح الأهلي لقب نادي القرن علي حساب الزمالك

مقابل حصول الكاميرون علي منتخب القرن الإفريقي وهو ما تم بالفعل.

فجاءت معايير نادي القرن شائكة ، ولا تتسم بالعدالة مطلقا ، حيث تم مساواة صاحب المركز الثاني

في دوري الأبطال بالحاصل علي بطولة كأس الكئوس الإفريقية

وأستبعاد البطولة الأفرو أسيوية من حسابات نادي القرن.

فساد الأتحاد الإفريقي أمتد إلي التلاعب في قرعة المباريات وتوجيهها لنادي بعينه ،

وتعيين حكام دون المستوي لأندية بعينها أيضا.

وظن البعض بعد أزاحة عيسي حياتو من رئاسة الأتحاد الإفريقي بأن الأمور ستعود إلي طبيعتها ،

وأن أحمد أحمد سيقتلع جذور الفساد التي وطدها الكاميروني داخل الأتحاد.

ولكن يبدو أن فلول نظام حياتو داخل الكاف أقوي بكثير من الرئيس الحالي ،

وأن ثمة صفقات تتم في الخفاء دون علم هذا الرجل.

وأنه فشل بشكل كبير في السيطرة علي زمام الأمور داخل الكاف.

هذا وقد أثيرت شكوك كبيرة حول بعض مباريات دوري الأبطال الإفريقي العام الماضي والحالي كذلك ،

خصوصا فيما يتعلق بالفساد التحكيمي خلال المباريات.

ومنها المجزرة التحكيمية خلال مباراة الأهلي والترجي العام الماضي ،

والتي أرتكبها الحكم الجزائري مهدي بن عبيد وأتهامه صراحة بتقاضي رشوة لتسهيل فوز الأهلي.

فهل تستمر أدارة الأمور داخل الأتحاد الإفريقي بالمحسوبية والمجاملات ،

أم ينجح أحمد أحمد في السيطرة علي مواطن الفساد داخل الكاف؟

شاركنا برأيك!

الوسوم
أكمل قراءة الخبر بالضغط هنا

محمود سعيد أبو عربي

كاتب ومحرر بموقع ايجي سبورت الرياضي، مختص بتحليل مباريات نادي الزمالك والمنتخب الوطنى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.